الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
117
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 38 إلى 39 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) [ سورة النحل : 39 - 38 ] ؟ ! الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تبارك وتعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ؟ قال : فقال لي : « يا أبا بصير ، ما تقول في هذه الآية ؟ » قال : قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ اللّه لا يبعث الموتى . قال : فقال : « تبّا لمن قال هذا ، هل كان المشركون يحلفون باللّه أم باللّات والعزّى ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، فأوجدنيه ؟ قال : فقال لي : « يا أبا بصير ، لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا ، قبائع « 1 » سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم ، وهم مع القائم . فيبلغ ذلك قوما من عدوّنا ، فيقولون : يا معشر الشيعة ، ما أكذبكم ! هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ! لا واللّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة - قال - فحكى اللّه قولهم فقال : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا
--> ( 1 ) قبائع : جمع قبيعة ، وهي ما على طرف مقبض السيف من فضّة أو ذهب . « الصحاح - قبع - ج 3 ، ص 1260 » . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 50 ، ح 14 .